دينامكية في العالم، وهو القادر على تحقيق نمو اقتصادي مستديم، وأصبح على المدرسة الآن أن تتكيف مع متطلبات العولمة، أو بالأحرى، مع متطلبات السوق الليبرالي الجديد.
لقد انتهج النظام الحاكم في مصر سياسة الخصخصة في التعليم منذ وقت مبكر، في نهاية سبعينيات القرن الماضي، تحديدا عام 79، عندما أصدر قانونا يمنح القطاع الخاص حرية إقامة مدارس خاصة، ربحية أو استثمارية، تلك هي الخطوة الأولى في خصخصة خدمة التعليم، وتوسع هذا المجال وراح ينشئ معاهد وجامعات خاصة، ودخلت الحكومة نفسها بحصة في هذا المجال، فسعت إلى إقامة مدارس ذات طابع ربحي، وهى مدارس اللغات، واستخدمت في ذلك مدارس عامة. وتحت ضغط المنح والقروض والأبحاث المشتركة بين الجانب المصري والأمريكي، استجابت مصر لرؤية الهيئات الدولية، مثل البنك الدولي، والتي تقضى، بأن الدول النامية ليست في حاجة إلى تعليم أكاديمي، بل في حاجة إلى تعليم مهني وتعليم أساسي، وراحت الحكومة المصرية تروج هذه الدعاية وتخطط لها تحت ما يسمى بتطوير التعليم، مثلا؛ في عام 1981 قام الوزير بالتعاقد مع وكالة التنمية الدولية الأمريكية USADI من أجل الحصول على تمويل لتنفيذ برنامج المباني، ولكنه وفي نفس العام أجرى الوزير تحويلا في الاتفاق لكي يخصص جزء من المنحة للعون الفني في مجالات، المناهج، والإدارة، ونظم المعلومات. وفي عام 1983 يبرم تعاقد آخر، يتشكل بمقتضاه عدد من ورش العمل، تتولى القيام بأبحاث تفصيلية حول التعليم الأساسي. وفي ظل أزمة الثمانينيات، استجاب النظام لنصيحة البنك الدولي بتخفيض سنوات التعليم الأساسي إلى 8 سنوات بدلا من تسع سنوات، وذلك لمواجهة عجز الموازنة وتقليص الإنفاق العام. ورغم تضارب حصة التعليم من الإنفاق العام، فترى دراسات أنه تم تخفيض الإنفاق، بينما هناك من يرى أن نصيب الإنفاق في التعليم كان مصحوبا بزيادات ضئيلة إبان التسعينيات، ولكن الثابت في هذه الدراسات هو ضعف نصيب الطالب من جملة الإنفاقات التعليمية، فمعظم الميزانية تذهب للأجور والأبنية. ولكن كان هناك ما أكثر فاعلية وتدميرا من تقليص الإنفاق، ألا وهو"تبوير السلعة"، أي جعلها تتحول إلى سلعة رديئة لا يقبل عليها إلا الفقراء، مثل حصتهم من التموين، أو رغيف الخبز المدعوم. أهمل النظام التعليم لكي