يشمل هذا المفهوم مواقع وتوزيع المنتزهات، ووظائفها، وحجم ونوعية المستفيدين، وذلك باعتبار أن المنتزهات تلبى بعض الخدمات الاجتماعية، ومن هنا فان تلبية هذه الخدمة الاجتماعية هو جزء من الخدمات العامة التي لا يستطيع الأفراد تزويد أنفسهم بها ولا يستطيع ــ أو لا يرغب ــ القطاع الخاص توفيرها لهم. وحيث أن توفير الخدمات العامة مطلب أساسي لتنمية المجتمعات الحديثة فهي عادة من مسؤوليات الحكومات، مثل التعليم، الصحة، الدفاع المدني، الأمن، الطرق، ومياه الشرب العذبة. إلا أن هناك أنواع أخرى من الخدمات مثل الإسكان، النقل العام، الحدائق العامة، المكتبات العامة تقدمها بعض الدول لمجتمعاتها حسب مقدرتها، بينما تقتصر دول أخرى على تقديمها لبعض المناطق التي تكون بحاجة ماسة لها دون أخرى.
إن تدخل الدولة في توفير الخدمات العامة مهم جدا لرفاهية جميع السكان ــ خاصة في سن التشريعات والتنظيمات الخاصة بها ــ سواء كانت هذه الخدمات مقدمة من الدولة أو القطاع الخاص. وتهدف الحكومات من ذلك إلى التأكد من أن مستويات الخدمات المقدمة تندرج ضمن الأهداف الوطنية التي يجب إنجازها والتأكد من توفيرها لجميع السكان بالمواصفات المحددة [1] (.
ولذلك فان نقص أو عدم وجود هذه الخدمات الحضرية يعني خللا في تركيب البنية التحتية، وان هناك مشاكل مصاحبة لتنفيذ خطط التنمية. كما يؤدي عدم كفاية الخدمات الحضرية إلى بطء عملية التنمية الاقتصادية وما يترتب على ذلك من قلة الفرص الوظيفية أمام الانفجارات السكانية المتزايدة.
وعلى أية حال فيوجد العديد من الطرق والنماذج لدراسة تطوير الأراضي نذكر منها ما يلي:
1 -النموذج الاقتصادي المعتمد على الطلب المحدد على الإيجارات والإيرادات.
(1) بيرش، براين وآخرون (1419 هـ) ، التباين الإقليمي في توفير الخدمات التعليمية والصحية واستخدامها, ص 265.