لقد اعتادت منشآت القطاع العام في أكثر الدول النامية, على العمل في مناخ احتكاري أو يكاد ينقصه الدافع على تحسين الأداء, حيث لا مساءلة عن النتائج, وزاد من عمق المشكلة, أن الأهداف الاجتماعية قد أخذت موقعها في كثير من الحالات على قمة سلم أولويات منظومة الأهداف المنشودة, وفي تحرك الحكومة نحو تحقيق الإصلاح الاقتصادي يصبح لزامًا عليها خلق مناخ تنافسي, باعتباره مسألة حتمية لرفع كفاءة الأداء ويأخذ هذا الاتجاه المسارين التاليين:
أ - تحرير التجارة بإزالة الحواجز أمام التجارة الدولية: ... ب- إعادة هيكلة السوق المحلية:
فمن أبرز الإجراءات التي تتخذ لتحرير التجارة هو تخفيض الرسوم الجمركية، إلغاء الحصص للتصدير, تخفيف القيود على الاستيراد إلى جانب إزالة العوائق البيروقراطية, التي تحد من حرية التجارة كضرورة حصول المستورد على موافقة مسبقة لاستيراد السلعة. ... ويكون السبيل إلى ذلك هو المساواة بين القطاعين العام والخاص, وعدم الاستمرار في إعطاء مركز احتكاري لمنشآت القطاع العام (كذلك عدم إعطائها الأفضلية في الحصول على الائتمان المصرفي [2] ، أو فيما تحتاجه من نقد أجنبي) إضافة إلى إزالة الحواجز التي تمنع دخول شركات جديدة.
(1) د. هندي، منير: التجربة المصرية في الخصخصة، في عاشور، د. أحمد صقر (المحرر) - التحول إلى القطاع الخاص - تجارب عربية في خصخصة المشروعات العامة، ص 174 - 176 - 177 - 178.
(2) الائتمان: هي عمليات الإقراض والاقتراض, ذلك لأن الذين يملكون النقود ليس بالضرورة هم من يستطيعون استثمارها بأنفسهم ومن شأن الائتمان نقل هذه الأموال من الطائفة الأولى إلى الطائفة الثانية على سبيل القرض. الائتمان ضرورة جوهرية للتقدم الاقتصادي فهو يحول دون بقاء الأموال معطلة أو مجمدة ويمكن لرجال الأعمال مباشرة أعمالهم أو توسيعها وفي ذلك زيادة لإنتاجية رأس المال.