فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 165

توجد برامج للتعويض عن هذه الخسائر، فإنها تمول من الميزانيات القطرية أو برامج للتمويل المشترك من القطاعين العام والخاص حيث يدفع المزارعون رسوما إجبارية أو طوعية إلى صندوق منفصل. أما الخسائر غير المباشرة فتشمل توقف النشاط الاعتيادي والخسائر المتعلقة بإنشاء مناطق خاضعة للتقييدات، وتكاليف إعادة توطين السكان، والخسائر الناجمة عن التطعيم في حالة الطوارئ وآثار تقلب الأسعار. وفي حالة وجود برامج التعويض فإنها تشمل برامج خاصة للتأمين أو المساعدة العامة والمجانية للوقاية من الكوارث حيث يجوز للحكومة أن تعمل كوكالة للتأمين أو لإعادة التأمين، أو الشراكات العامة والخاصة.

ولا يزال دور الدولة في آليات التعويض يكتسى أهمية كبيرة في البلدان المتقدمة، على الرغم من أن مشاركة القطاع الخاص في التأمين على الثروة الحيوانية ضد الخسائر غير المباشرة آخذة في التزايد على ما يبدو. أما في البلدان النامية فإن الإطار القانوني الضعيف والسياق المؤسسي ونقص التأمين الخاص على الثروة الحيوانية تشكل كلها عوامل تجعل من تدخل الدولة، إذا ما وجد، البديل الوحيد المتاح. ويوجد تأمين على الثروة الحيوانية للمزارعين الفقراء في بعض البلدان الآسيوية مثل نيبال وتايلند وسرى لانكا وإندونيسيا وماليزيا والفلبين. وقد ازدهرت مثل هذه البرامج في عقدي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، وكانت تركز أولا على الألبان ومنتجاتها ثم اتسع نطاقها لاحقا لتشمل أنواعا أخرى من الثروة الحيوانية. وأنشئت روابط قوية مع المصارف (عادة مصارف قطرية وقليل من المصارف التجارية) . وعندما يطلب المزارع، قرضا أو سلفة مثلا من المصرف، فإن من الضروري أن تكون لديه بوليصة تأمين [1] .

تشمل خدمات التسويق مجموعة من الأنشطة تتراوح بين تقديم معلومات السوق وتشغيل أسواق المزادات وتصنيف اللحوم والألبان، بالإضافة إلى تسهيل نظم التسويق ذاتها، بما ينطوى عليه ذلك من نظم معقدة للرقابة على الأسعار وتثبيتها وإتاحة تسهيلات التسويق

(1) تتراوح أقساط التأمين بين 3 % و 5 % من قيمة الحيوان وعادة ما تودع الأقساط في صناديق شبه حكومية. وتستخدم الأموال المتحصلة لتسديد مبالغ للمزارع عندما يتعين أداء ذلك بموجب بوليصة التأمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت