فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 165

والتجهيز، وفي بعض الحالات نقل الماشية أو اللبن الخام. وعادة ما تتولى إدارة نظم التسويق منظمات مثل هيئات التسويق أو التعاونيات التى ترعاها الحكومة أو خليط من الاثنين معا. ويمكن تبرير تقديم خدمات المعلومات، بما في ذلك تشغيل أسواق المزادات، استنادا إلى أسباب متنوعة، وخاصة طبيعة الصالح العام لمعلومات السوق واحتمالات عدم التناسق في المعلومات التي تقدمها الأطراف الفاعلة في الأسواق. ونظم التسويق تجد مبررات لها تتمثل في المنافسة غير الكاملة، ووجود كثير من المنتجين وقليل من المصنعين في أسواق إقليمية متباعدة، تحكمها في كثير من الأحيان طبيعة المنتجات القابلة للتلف، لاسيما في حالة اللبن. وتؤدى خدمات تصنيف المنتجات وظيفة الحكم المحايد في ظل معلومات تفتقر إلى الاتساق وقوة السوق وقت البيع.

وحقيقة أن سجل التدخل المباشر للدولة في تسويق منتجات الثروة الحيوانية كان مختلطا. ففي حالات كثيرة واجهت هيئات التسويق والتعاونيات صعوبات مالية حادة، ووجه إليها النقد لتأخرها في أداء المدفوعات للمنتجين، فضلا عن مجالات الإدارة الضعيفة. وتوجد مشكلات معينة في الإدارة ترتبط بنقص معلومات السوق، وتضارب الاشتراطات بين أسعار منخفضة للمستهلكين وأسعار مرتفعة للمنتجين، والتقلبات في العرض من موسم إلى آخر ومن سنة إلى أخرى وعدم استغلال الطاقة الكاملة لمرافق التجهيز. وفي أعقاب التحرير الاقتصادي وإلغاء الرقابة على الأسعار، حل التسويق من خلال القطاع الخاص محل منظمات القطاع العام إلى حد كبير لأغراض تسويق اللحوم والألبان.

ويرى البعض أن التدخل الحكومي المباشر في أسواق الثروة الحيوانية قد حقق بعض النجاح. ومثال ذلك هيئة اللحوم في بوتسوانا وشركة Operation Flood الهندية. فقد أنشأت هيئة اللحوم في بوتسوانا أسواقا تصديرية ملائمة للحم البقرى المحلى وحافظت عليها، وشجعت على تحديد أسعار في المواقع ذاتها للماشية، أكثر ارتفاعا من أسعار الماشية في ظروف المراعى المماثلة في أجزاء أخرى من أفريقيا. أما شركة Operation Flood الهندية فقد نجحت في تحويل البلد من مستورد هام لمنتجات الألبان إلى الاكتفاء الذاتي في الآونة الأخيرة. وأصبحت الهند الآن تتمتع بالاكتفاء الذاتي وأكبر منتج للألبان في العالم. وترمى المشروعات إلى تشجيع البيع مباشرة من النظم الرعوية الطبيعية، عن طريق إعداد مسارات للماشية ونقاط للشرب وأراض لاحتجاز الماشية وساحات للمزادات. ومع ذلك، فقد وجه النقد لهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت