فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 165

يتحول من تلقاء نفسه إلى عبء على المتعلمين وأولياء الأمور والمدرسين، ويتم تصويره بأنه صار عبئا على المجتمع ككل، وذلك عبر فوضى عارمة في السياسات المتبعة في هذا المجال، فتذهب الخدمة إلى التسلع عبر الدروس الخصوصية وزيادة المصروفات المدرسية، بالإضافة إلى التوسع في نظام الانتساب في الجامعات، ونظام التعليم المفتوح، وأخيرا فأنه بصدور قانون معايير الجودة والاعتماد في التعليم، تأخذ الخصخصة مسارا حاسما ومتصاعدا نحو توسيع رقعة التعليم الخاص، والتخلص من مراحل تعليمية كاملة؛ الإعدادي والثانوي والجامعي، وهى المراحل الأكثر كلفة في التعليم، والتوقف فقط عند مرحلة التعليم الابتدائي، كما تنص الاتفاقيات الدولية المختلفة المتعلقة بهذا الشأن، والصادرة عن الأمم المتحدة! أي توفير تعليم مدته 6 سنوات للجميع.

الأطراف الداخلية والخارجية التي تقود هذه السياسات:

ولعل أهم طرف داخلي يقود سياسات خصخصة التعليم هو لجنة السياسات بالحزب الوطني. هذه اللجنة هي التي عملت على صياغة قانون معايير الجودة والاعتماد، قانون 82 لسنة 2006، وأيضا هي التي قدمت رؤيتها لمستقبل التعليم في مصر، الجامعي وقبل الجامعي، وأيضا خطتها في كادر المعلمين، واللائحة الطلابية، وذلك في الأوراق إلى قدمتها إلى المؤتمر الرابع للحزب في سبتمبر 2006. يأتي بعد ذلك، رجال الأعمال وأصحاب المدارس الخاصة، ثم لجنتي التعليم بمجلسي الشعب والشورى. أما الأطراف الخارجية، فعلى رأسها، منظمة التجارة العالمية، والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ووكالة التنمية الأمريكية، والدول التي وقعت اتفاقيات مع مصر خاصة بهذا الشأن، وبعض الشركات التي ستدخل كطرف في العملية التعليمية. على سبيل المثال، نظم البنك الدولي، عبر فرعه SFI (شركة التمويل الدولية) ، في يونيو 1999، بواشنطن مؤتمرا بعنوان صريح:"فرص الاستثمار في التعليم الخاص بالبلدان النامية. كما أنشأت شركة التمويل الدولية مؤخرا مصلحة Edinvest وهي «منتدى خاص بالأشخاص والشركات والمؤسسات المهتمين بالتعليم بالبلدان النامية» والتي «تقدم معلومات لإتاحة الاستثمارات الخاصة على نطاق واسع» . وتقوم Edinvest بإرشاد المستثمرين بشأن الإمكانيات التي تتيحها سوق التعليم بالبلدان النامية. أما موقعها على الانترنت فهو تحت الرعاية المالية لشركات خاصة مثل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت