فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 165

يوما , ولا تذهب في اليوم التالي , وهو ما يطلق عليه نظام المناوبات , وهذا النظام يطبق - كما يشير رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب - في عدد كبير من دول العالم التي لا تكفي كمية المياه المنتجة حجم الاستهلاك اليومي [1] وعلى الرغم من الارتفاع المضطرد الذي تشير إليه الإحصاءات الرسمية الواردة في هذا المجال إلا أنها من ناحية أخرى تكون غير دقيقة عند اختبارها ميدانيا في أرض الواقع.

هذا في الوقت الذي تسود فيه درجة كبيرة من التفاوت بين متوسطات الأفراد من حيث الاستثمارات الموجهة لغرض الإتاحة الخاصة بمياه الشرب، حيث نجد أن هذا المتوسط بالنسبة للفرد في الحضر يزيد عنه في الريف بما يقارب الـ 1000% في عام 1996 وفي عام 2003 زادت تلك الفجوة إلى ما يقارب الـ 1250%.

ولا تتوقف درجة التفاوت بين الناس عند تلك الحدود بل تمتد إلى الجودة المتعلقة بمياه الشرب، وفي هذا الصدد تشير دراسة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، بأنه عند الحديث عن جودة قطاع مياه الشرب فقد تختلف النظرة قليلا عن باقي القطاعات الاقتصادية الأخرى، فاتصال الناس بشبكة عامة لمياه الشرب لا يعنى في كثير من الأحوال ضرورة حصول الأسرة على مصدر خاص للمياه وبخاصة في ريف مصر [2] ومن ثم فإنه وإذا ما نظرنا إلى التوزيع النسبي لمدى اتصال المسكن بمرفق مياه وفقا للتقسيمات الاقتصادية بين الناس وذلك من واقع الدراسة الميدانية الخاصة بالمسح القومي للعقد الاجتماعي في مصر عام 2005 فسوف نجد أنه بالنسبة لأفقر 20% من السكان منهم 62.2% لديهم صنبور داخل المسكن بينما يوجد 30.5% منهم لا يتصلون بأي مرفق للمياه، بينما فئة الـ 20% الأغنى من السكان يتمتع 98.3% منهم بصنابير مياه داخل المسكن.

ولا يتوقف الأمر عند حدود التفاوت في الحصول على المياه بل تمتد الآثار الرامية للخصخصة إلى ارتفاع مستويات الأسعار المتعلقة بالحصول على مياه الشرب مقارنة بمستويات الدخول في مصر.

(1) حوار مع الدكتور عبدالقوى خليفة رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب، جريدة الأهرام، العدد 44056، 21/ 7/2007.

(2) تقرير عن رؤية المجتمع في المشاركة في تطوير خدمات البنية الأساسية من واقع مسح العقد الاجتماعي بمصر، 2005، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ابريل 2007

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت