فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 165

التقديرات الخاصة بقيمته السوقية متفاوتة بدرجات عالية، فقد أشار رئيس تحرير جريدة الأهرام الرسمية في أبريل 1990 إلى أن قيمة أصول القطاع العام تتراوح بين 84، 100 مليار جنيه، أي تتراوح بين 42، 50 مليار دولار حيث بلغ سعر الدولار في المتوسط عام 1990 نحو 2 جنيه مصري حسبما تشير بيانات صندوق النقد الدولي. [1] وفي نفس الوقت أشار الكاتب عبد القادر شهيب إلى أن القيمة السوقية لشركات القطاع العام تبلغ وفقًا للتقديرات الحكومية نحو 345 مليار جنيه. [2] ويشير رئيس الوزراء السابق د. كمال الجنزوري وكان وزيرًا للتخطيط ونائبًا لرئيس الوزراء في عام 1991 إلى أن قطاع الأعمال العام يحكم استثمارات قيمتها 124 مليار جنيه مصري، أي نحو 37 مليار دولار وفقًا لسعر صرف الجنيه مقابل الدولار عام 1991، وهو يقصد غالبًا القيمة النقدية لشركات قطاع الأعمال العام وليس القيمة السوقية لها. [3] وفي عام 1993 أشار وكيل أول بنك الاستثمار القومي، إلى أن القيمة الفعلية لشركات القطاع العام تزيد علي 500 مليار جنيه مصري، أي نحو 150 مليار دولار وفقًا لسعر صرف الجنيه في العام المذكور. [4]

وإذا كانت تلك هي التقديرات المتفاوتة لقيمة القطاع العام، فإنه عندما كانت الدولة قد باعت 135 شركة عامة، فإن عائد البيع كان قد بلغ حسب تصريحات د. مختار خطاب وزير قطاع الأعمال العام نحو 14.8 مليار جنيه، كما أشار الوزير إلى أن قيمة الشركات التي مازالت مملوكة للدولة تبلغ 10 مليارات جنيه يضاف إليها 4 مليارات جنيه قيمة الأسهم المملوكة للدولة في الشركات التي تم خصخصتها، وبذلك فإن كل قيمة القطاع العام تصبح 28.8 مليار جنيه في عام 2000، أي ما يقابل 8.6 مليار دولار وفقًا لسعر صرف يلغ 3.35 جنيه مصري لكل دولار وهو رقم هزيل للغاية بالمقارنة بالتقديرات الخاصة بالقيمة السوقية والدفترية للقطاع العام قبل خصخصته والتي أوردناها آنفًا. وهذا الرقم الذي ذكره

(1) إبراهيم نافع:"بهدوء - بيع القطاع العام بين الواقع و الشعارات -"، جريدة الأهرام، القاهرة، 20 ابريل 1990 م.

(2) عبد القادر شهيب: مجلة روز اليوسف، القاهرة، عدد 23 ابريل 1990 م.

(3) جريدة الأهرام، القاهرة، عدد 23 ديسمبر 1991 م.

(4) أحمد السيد النجار: الاقتصاد المصري من تجربة يوليو إلى نموذج المستقبل، مرجع سابق، ص 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت