عن نفس العام، وتجدر الإشارة إلى أنه تم تقييم أصول الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف وفقا للقيمة الدفترية.
وهناك العديد من الأطراف التي تقود سياسات الخصخصة بكافة صورها وبخاصة في قطاع الخدمات العامة، فمن بين الأطراف المحلية أو الداخلية نجد أصحاب البيزنس والاستثمار والذين باتوا يشكلون لوبى ضاغط في صنع السياسات منهم ما يقرب من 25% من أعضاء مجلس الشعب المصري [1] ، كرأسمالية خاصة سواء تجارية أو خدمية أو صناعية، إضافة لجناح آخر من أصحاب البيزنس والذين ينتمون للرأسمالية البيروقراطية، وجناح آخر من الرأسمالية العقارية، وتشكل لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم بمصر أحد أبرز الأطر التنظيمية لتلك النخبة الرأسمالية الجديدة. ويتسم الطابع الاقتصادي لتلك النخبة بالطابع الاحتكاري للسوق المحلية وفي تشابكات مع نخب رأسمالية عربية وأجنبية، والذي كانت سياسات الخصخصة أحد الاتجاهات في تعميق استحواذه على الاقتصاد المصري.
هذا بالإضافة إلى العديد من الجمعيات الخاصة برجال الأعمال التي تشكل أحد الروافد التنظيمية في هذا المجال.
أيضا مجالس إدارات الشركات القابضة لمياه الشرب في محافظات مصر المختلفة، في الوقت الذي يشكل فيه وزير الإسكان أحد الأطراف الهامة باعتباره الوزير المختص، وهو في الوقت ذاته واحد من أبرز رجال الأعمال في مصر. ولا يفوتنا في هذا السياق من الإشارة إلى وزارتا الزراعة والموارد المائية والري باعتبارهما من العناصر الفاعلة في صناعة السياسات الخاصة بواقع المياه في مصر.
هذا بالإضافة إلى جمهور المستفيدين من خدمات تلك الشركات والذين يقدر أعدادهم بالملايين سواء في حضر أو ريف مصر.
(1) تجرى انتخابات مجلس الشعب المصري مرة كل خمس سنوات، والمجلس الحالي جرت انتخاباته في الربع الأخير من عام 2005، وتستمر دورة انعقاده حتى الربع الأخير من عام 2010.