الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز حكم القاضي بما يعلمه في مجلس الحكم: أن ما يعلمه القاضي في مجلس الحكم مثل ما يعلمه من الشهود فيجوز أن يحكم به مثل ما يجوز أن يحكم بما يسمعه من الشهود.
الفرع الثاني: قضاء القاضى بما يعلمه خارج مجلس الحكم:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -الخلاف.
2 -التوجيه.
3 -الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في قضاء القاضي بما يعلمه خارج مجلس الحكم على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 -توجيه القول الأول.
2 -توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم جواز قضاء القاضي بما يعلمه خارج مجلس الحكم: بما يلي:
1 -حديث: (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلى، ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع) [1] .
ووجه الاستدلال به: أنه جعل الحكم بما يسمع لا بما يعلم.
(1) سنن أبي داود، كتاب الأقضية، باب في قضاء القاضي إذا أخطأ /3583.