فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 265

يجب قبول زيادة الألفاظ في روايته، ولم يُحسن معاني الأخبار، والجمع بين تضادّها في الظواهر، ولا عرف المفسّر من المجمل، ولا المختصر من المتقضي [المفصل] ، ولا النّاسخ من المنسوخ، ولا اللّفظ الخاصّ الذي يراد به العامّ، ولا اللّفظ العامّ الّذي يراد به الخاصّ، ولا الأمر الّذي هو فريضة وإيجاب، ولا الأمر الّذي هو فضيلةٌ وإرشاد، ولا النّهي الّذي هو حتْمٌ لا يجوز ارتكابه من النّهي الذي هو ندب مباح استعماله مع سائر فصول السّنن وأنواع أسباب الأخبار، على حسب ما ذكرناها في كتاب فصول السنن، كيف يستحلّ أن يفتي؟ أم كيف يسوِّغُ لنفسه تحريم الحلال و تحليل الحرام تقليدًا منه لمن يخطئ ويُصيب؟" [1] ."

وسيأتي تفصيل هذه الأمور حسب المستطاع مع ذكر نماذج تبين المراد، لكن قبل الدخول في مسألة الأخطاء الحديثية، قررت التوطئة لذلك بوضع فصل أبين فيه حاجة الفقهاء إلى علم الحديث، ومناسبة ذلك أن الفقيه يزداد أمنه من الوقوع في الأخطاء كلما كان زاده محترما من علم الحديث، مما اضطرني إلى بيان حاجة الفقيه إلى معرفة مصطلح الحديث ودراسة الأسانيد، وإلى فقه الحديث وأحاديث الأحكام، وإلى حفظ الأحاديث ومعرفة مظانها.

وختمت هذا الباب بفصل حول تخطئة الغير في استثماره للأحاديث وأثرها على الاختلاف في الأحكام الفقهية، وذلك على مستويين:

الأول: التخطئة في حكم الحديث.

الثاني: التخطئة في فهم الحديث.

معنى ذلك أن أحد العلماء يأتي إلى الدليل الذي استدل به المخالف، ثم يتهمه بضعف ذلك الدليل، أو بأنه صحيح لكنه حمله على غير محمله.

(1) المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، 1/ 21، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت