الأحاديث، وعلم الرجال وعلم العلل، كما قال عبد الله الجديع حفظه الله:"معرفة السنة."
والواجب أن يعرف منها:
[1] ما يميز به الصحيح من السقيم، وهذا يتطلب معرفة بعلوم مصطلح الحديث، والجرح والتعديل، وعلل الحديث.
لكن له أن يعتمد على العارفين المتخصصين فيه، ويكفيه ذلك عن النظر بنفسه واجتهاده في تفاصيل هذا العلم، فيأخذ مثلا تصحيح الشيخين البخاري ومسلم للحديث المعين أو غيرهما من أهل هذا الفن إذا تبين له أنهم من المثبتين فيه.
غير أن اعتماده على أصحاب التخصص لا يعفيه من أن يكون له من الفهم في قواعد هذا العلم ما يرجح به عند الاختلاف.
ومن ذلك أن يميز المتواتر من الآحاد.
[2] الأحاديث التي تدور عليها الأحكام، ويَحْسُن به حفظها أو ما تيسر منها ولا يجب.
ولطائفة من العلماء اعتناءٌ بأحاديث الأحكام، ومن الكتب النافعة فيها كتاب (منتقى الأخبار) لمجد الدين ابن تيمية، و (بلوغ المرام) للحافظ ابن حجر العسقلاني.
ويجدر به أن يعرف موارد الأحاديث، فإن لها من المنفعة للمجتهد ما لأسباب نزول القرآن، كما عليه أن يلاحظ زيادات الثقات في المتون فيعتني بتتبعها وجمعها وتحقيق ثبوتها، فلها من التأثير في الفقه والاستنباط ما يسبب اختلاف العلماء كثيرا" [1] ."
إذن يستحسن أن يحيط الفقيه بكل ما ذكرته سابقا، لكن إن تعذر عليه، فأضعف الإيمان أن يعرف المواطن التي يستقي منها أحكام الفحول على الأحاديث.
وأقترح لهذا الغرض أمورا:
(1) تيسير علم أصول الفقه، لعبد الله الجديع، ص 386 - 387، ط 1، (لبنان - يروت: مؤسسة الريان 1997 - 1418) .