فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 265

ينخلانها فيخرجانها حرفًا حرفا [1] ؛ فهذا وضع أحاديث مكذوبة وقيض الله لها من ينقحها، فكيف نستصعب التنقيح في تراث علمائنا العدول الأثبات؟

ولذلك أقترح إنشاء هيئة عالمية لهذا الغرض، تُكلِّف فروعا إقليمية، وتوزع المهام لخدمة التراث الفقهي وتخريج الأحاديث التي يحويها، وقد عثرت أثناء بحثي على كلام نفيس للعلامة الألباني رحمه الله أعضد به كلامي، ثم فرحت غاية الفرح لموافقتي إياه، قال رحمه الله: وقد كنت بدأت مشروعا هاما في نظري، وهو نافع جدا للمشتغلين بالفقه سميته"الأحاديث الضعيفة والموضوعة في أمهات الكتب الفقهية"وأعني بها:

1 -الهداية للمرغيناني في الفقه الحنفي.

2 -المدونة لابن القاسم في الفقه المالكي.

3 -شرح الوجيز للرافعي في الفقه الشافعي.

4 -المغني لابن قدامة في الفقه الحنبلي.

5 -بداية المجتهد لابن رشد الأندلسي في الفقه المقارن.

ولكن لم يتح لي إتمامه - مع الأسف - لأن مجلة"الوعي الإسلامي الكويتية"التي وعدت بنشره، ورحبت به، حين اطلعت عليه لم تنشره.

وإذ قد فاتني ذلك فلعلي أوفق في مناسبة أخرى إن شاء الله تعالى إلى أن أضع لإخواني المشتغلين بالفقه منهجا علميا دقيقا يساعدهم، ويسهل لهم طريق معرفة درجة الحديث بالرجوع إلى المصادر التي لا بد من الرجوع إليها من كتب الحديث، وبيان خواصها ومزاياها، وما يمكن الاعتماد عليه منها، والله تعالى ولي التوفيق [2] .

فهذا مشروع الشيخ قصد به خمسة مراجعَ كبرى، وما رميت إليه هو الإحاطة بأشمل من ذلك؛ و اعتزم رحمه الله التصدي لذلك لوحده، وأنا اقترحت أن تتضافر الجهود

(1) سبق عزوه: تذكرة الحفاظ، 1/ 273، مرجع سابق.

(2) منزلة السنة في الإسلام، ص 20، مرجع سابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت