جنس الأخطاء الحديثية المؤثرة على الحكم الفقهي، وذكرت أن الاستقراء الكلي في هذا المجال مرجعه إلى العلماء الراسخين.
2 -لم أجد عناء كبيرا في التدليل على أثر بعض المسائل على الحكم الفقهي وفي بيان علاقتها بالفقه، وأذكر منها ما يلي:
-طبقات الفقهاء في الحديث، واصطلاحاتهم فيه.
-نشوء مدرستي الحديث والرأي.
-ضبط مصطلح الحديث ودراسة الأسانيد.
-دور فقه الحديث وأحاديث الأحكام.
-أثر حفظ الأحاديث ومعرفة مظانها.
3 -إن الجديد الذي قدمته في هذا البحث، يتمركز حول الجانب النظري، فيظهر لي والله أعلم أني تمكنت إلى حد ما، من إبراز أشكال وأنواع الأخطاء الحديثية التي تفسد الحكم الفقهي، على المستوى النظري والتقعيدي؛ لكني كنت متذبذبا على المستوى التنزيلي والتطبيقي، فقد وجدت حرجا كبيرا في العثور على نماذج تطبيقية أدلل بها على دعواي، وتنجو في نفس الوقت من المشكل الذي طرحته، والكامن في ضابط الفصل بين ما له علاقة بالخطأ وما له علاقة بالتخطئة.
فمن جهة، صعب علي إيجاد النماذج التطبيقية لتناثرها في كتب الفقه؛ ومن جهة أخرى، فما أن أجد أنموذجا إلا وأقول: ربما يُنتقد علي بإلحاقه بخانة الخلاف المعتبر. أما على المستوى النظري، فالحمد لله لم أجد فيه كبير عناء، لكني لا أدعي فيه الصواب المطلق والإيعاب المحقق.
والسؤال الذي أطرحه والاستفسار الذي أفتحه هو: كيف يمكن أن ننزل هذه المسائل النظرية على المؤلفات الفقهية؟ وبعبارة أخرى، ما هو السبيل الأوجه، لإيجاد نماذج تطبيقية مقنعة إلى حد ما، نمثل بها على ما سبق وضعه من المسائل النظرية؟