الذي ينتج عنه الحكم الفقهي الخاطئ المتفق على خطئه، وبين التخطئة المفضية إلى الخلافات الفقهية المعتبرة، والتي تتسم بتقارب أدلة كلا الفريقين.
ومن جهة أخرى، فإن فصيل الأخطاء الحديثية التي سببها الفهم، تتجاذبه علوم أخرى غير علم الحديث، مثل أصول الفقه واللغة وغيرهما، فهل نسميها أيضا أخطاء حديثية، بحكم أن مادة الاستدلال هي الأحاديث، أم نجعلها أخطاء مستقلة ونُضَمِّنَها في العلوم التي تنتسب إليها؟
الهدف من البحث:
فليس الغرض من هذا البحث هو تتبع زلات الفقهاء أو التنقيص منهم، وإنما المرمى هو معرفتها حتى لا يتم إتباعهم فيها، مع ضبطها والتقعيد لها ومعرفة أسبابها للوقاية منها. لأن العصمة لله ثم لرسوله صلى الله عليه وسلم، والفقهاء بشر يعتريهم الخطأ، وعقيدتنا في علمائنا هي احترامهم وتبجيلهم فيما وافقوا فيه الشرع، وعدم إتباعهم فيما جانبوا فيه الصواب، مع بيانه بما يليق بهم والتماس العذر لهم.
فالهدف من التعامل مع هذه الأخطاء ذو وجهين:
الأول: وقائي، بحيث يستفاد مما وقع فيه الفقهاء من أخطاء في تعاملهم مع الأحاديث، ليتوقاه الباحث ويتجنبه عندما يستثمرها في الأحكام الفقهية.
الثاني: علاجي، ويتمثل في التنبيه على هذه الأخطاء، حتى لا يتبعها الناس ويستقون الأحكام الفقهية منها.
ويرمي هذا البحث إلى ما يلي:
-الكشف عن أهمية الاستثمار الصحيح للأحاديث النبوية، في التوصل إلى الأحكام الفقهية الصحيحة.