-إبراز مستويات عناية الفقهاء بالإتقان، في التعامل مع الأحاديث النبوية من جهة الاحتجاج؛ أما من جهة الحجية، فيجب حسن الظن بمكانة الأحاديث عند فقهائنا واحتياطهم من عدم مخالفتها.
-جرد أنواع الأخطاء الحديثية، التي تجر أخطاء واضحة أو مختلفا فيها على مستوى الأحكام الفقهية.
-الخروج بتوصيات تفيد الفقهاء في حسن استثمارهم للأحاديث النبوية.
-إضافة جديد للساحة العلمية في هذا الموضوع.
أهمية البحث:
الذي دفعني إلى اختيار هذا الموضوع هو ما وقفت عليه من خلال نظري في بعض المراجع الفقهية، ودراستي المتواضعة في علم الفقه، مما يعرض لبعض فقهائنا الأجلاء، من أحكام وفتاوى خاطئة أو شاذة، سببها الوهم في التعامل مع الأحاديث لاستخراج الحكم الفقهي. أو ما يقع فيه بعض المتطفلين على الفقه من الجهل والتساهل والهوى في التعامل مع النصوص؛ لأن الحديث أساس يُبنى عليه الفقه، وإذا خر الأساس تبعه البناء الذي أقيم عليه كما قال الخطابي رحمه الله:"لأن الحديث بمنزلة الأساس الذي هو الأصل، والفقه بمنزلة البناء الذي هو له كالفرع، وكل بناء لم يوضع على قاعدة وأساس فهو منهار، وكل أساس خلا عن بناء وعمارة فهو قفر وخراب" [1] .
ومن هنا تظهر الأهمية البالغة لهذا البحث، والمتمثلة في التصدي للأخطاء الحديثية التي تتسبب في الأخطاء الفقهية أو في الفتاوى الشاذة، ما دامت الأحاديث النبوية هي العمدة الكبرى للفقيه في الاستدلال والاستنباط.
(1) معالم السنن، للخطابي، 1/ 3، ط 1، تحقيق: محمد راغب الطباخ، (حلب: المطبعة العلمية، 1352 ه- 1932 م) .