فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 265

الدين" [1] . لكن لما ظهرت التخصصات وتمايزت العلوم أصبح الفقه يطلق على الأحكام الشرعية العملية، كما هو التعريف المشهور الذي عرفه به الأصوليون، وهو:"العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من الأدلة التفصيلية" [2] ."

وهو ما نظمه عبد الله بن الحاج إبراهيم الشنقيطي رحمه الله في نظمه المسمى مراقي السعود حين قال:

الفقه هو العلم ... بالأحكام ... بالشرع والفعل نماها النامي

أدلة التفصيل منها مكتسب ... والعلم بالصلاح فيما قد ذهب

وهناك أيضا تعريفُ الفقه عند الفقهاء أنفسهم، كما قال الدكتور عبد الكريم النملة حفظه الله [3] :"الفقه في اصطلاح الفقهاء هو: حفظ طائفة من مسائل الأحكام الشرعية العملية الواردة في الكتاب والسنة، وما استنبط منهما، سواء كان قد حفظها مع أدلتها، أو مجردًا عنها. أو تقول: إن الفقه في اصطلاح الفقهاء هو: مجموع الأحكام والمسائل التي نزل بها الوحي، والتي استنبطها المجتهدون، أو أفتى بها أهل الفتوى، أو توصل إليها أهل التخريج، وبعض ما يحتاج إليه من مسائل الحساب التي ألحقت بالوصايا والمواريث."

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، 1/ 25، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، (مصر- القاهرة: الطبعة السلطانية المطبعة الأميرية، 1311 هـ) .

وأخرجه مسلم في صحيحه، 3/ 95، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة، (الطبعة التركية للمطبعة العامرة) .

(2) الإبهاج في شرح المنهاج، لتقي الدين ابن السبكي، 1/ 28، (لبنان-بيروت: دار الكتب العلمية، 1416 هـ - 1995 م) .

(3) عبد الكريم بن علي بن محمد النملة، ولد سنة 1375 هـ، في البكيرية بالقصيم، نشأ يتيم الأبوين، حصل على شهادة الليسانس في الشريعة من كلية الشريعة بالرياض التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ثم عين معيدا بها و حصل على درجة الماجستير والدكتوراه في أصول الفقه من قسم أصول الفقه بكلية الشريعة وتمت ترقيته من أستاذ مشارك إلى أستاذ عام 1417 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت