• وقال البخاري رحمه الله:"باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" [1] ، وعنوان الباب مستقى من حديث معاوية وكان خطيبا وقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين".
قال القسطلاني:"وفيه فضل الفقه وأنه يرفع صاحبه على من نسبه أعلى منه" [2] .
• وقال ابن عباس رضي الله عنه: {"كونوا ربانيين" [3] حلماء فقهاء} [4] .
• وقال أبو هريرة رضي الله عنه:"لأن أجلس ساعة فأفقه، أحب إلي من أن أحيي ليلة إلى الغداة" [5] .
• وعن الزهري رحمه الله قال:"ما عبد الله بمثل الفقه" [6] .
• والمؤلفات التي عنيت بالكلام على فضل الفقه كثيرة، ومن ذلك ما ذكره محمد الجيزاني [7] قائلا:"خصص المؤلف [8] ما يقارب ثلث الكتاب للكلام على فضل الفقه والتفقه في الدين، وأخلاق الفقيه وآدابه" [9] .
• وأختم بقول الحجوي الثعالبي رحمه الله:"فالأمة الإسلامية لا حياة لها بدون الفقه, ولا رابطة ولا جامعة تجمعها سوى رابطة الفقه وعقائد الإسلام، ولا تتعصَّب لأي جنسية, فهي دائمة بدوام الفقه, مضمحلة باضمحلاله, فمهما وجد أهل الفقه"
(1) سبق تخريجه.
(2) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، للقسطلاني، 5/ 293، (طبعة دار الطباعة المصرية، سنة 1859 م) .
(3) جزء من الآية 79، سورة آل عمران.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه،1/ 25، كتاب العلم، باب العلم قبل القول والعمل، مرجع سابق.
(5) أخرجه الدارقطني في سننه، 4/ 56، كتاب البيوع، تحقيق: شعيب الأرناؤوط - حسن عبد المنعم شلبي - عبد اللطيف حرز الله - أحمد برهوم، (لبنان - بيروت: مؤسسة الرسالة) .
(6) جامع معمر بن راشد (طبع ملحقا بمصنف عبد الرزاق) ،11/ 256، باب العلم، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، (جنوب أفريقيا: المجلس العلمي، 1390 ه - 1970 م) .
(7) محمد بن حسين بن حسن الجيزاني، ولد سنة 1384 بحائل بالسعودية، حصل على الماجستير وعلى الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وهو أستاذ أصول الفقه بها.
(8) يقصد الخطيب البغدادي في بداية الفقيه والمتفقه.
(9) معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة، لمحمد الجيزاني، ص 54، ط 1، (المملكة العربية السعودية: دار ابن الجوزي، 1416 ه-1996 م) .