فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 265

يُروى" [1] ، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"يعني أن كلام الأقران غير معتبر في حق بعضهم بعضًا إذا كان غير مفسر". [2] "

ومن المواقف التي حصلت بين العلماء، ما وقع بين الإمام مالك وابن إسحاق [3] ، وكذلك ما وقع بين النسائي وأحمد بن صالح المصري حيث كان النسائي يضعفه [4] ، حتى قال العراقي رحمه الله في ألفيته:

وربما رد كلام الجارح ... كالنسائي في أحمد بن صالح

وإذا كان هذا حال المحدثين فيما بينهم، فكيف بهم مع غيرهم من العلوم؟

وخلاصة هذين المطلبين [5] هو ما ذكره الخطابي رحمه الله مما يعيبه كل فريق على الآخر بقوله:"فأما هذه الطبقة الذين هم أهل الأثر والحديث، فإن الأكثرين منهم إنمّا وكدهم الروايات، وجمع الطرق، وطلب الغريب، والشاذ من الحديث، الذي أكثره"

(1) سير أعلام النبلاء، 10/ 92، مرجع سابق.

(2) تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، 3/ 293، تحقيق: إبراهيم الزيبق و عادل مرشد، (لبنان- بيروت: مؤسسة الرسالة) .

(3) قال ابن حبان رحمه الله:"يزعم أن مالكًا من موالي ذي أصبح، وكان مالك يزعم أنه من أنفسهم، ولما صنف مالك الموطأ، قال ابن إسحاق: ائتونى به، فإني بيطاره، فلما علم بذلك مالك قال: هذا دجال من الدجاجلة، يروي عن اليهود، وكان بينهم ما يكون بين الناس". الثقات، لابن حبان، 7/ 382، ط 1، (دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند، 1393 ه - 1973 م) .

(4) حيث قال ابن عدي رحمه الله:"وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث وبخاصة حديث الحجاز، ومن المشهورين بمعرفته، وحدث عنه البخاري مع شدة استقصائه، ومحمد بن يحيى، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته، وحدث عنه من حدث من الثقات واعتمدوه حفظا وإتقانا، وكلام ابن معين فيه تحامل، وأما سوء رأي النسائي؛ فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني، يعني النسائي يتكلم في أحمد بن صالح، وحضرت مجلس أحمد بن صالح وطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلم فيه". الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي، 1/ 300، ط 1، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود-علي محمد معوض، (لبنان -بيروت: دار الكتب العلمية، 1418 هـ 1997 م) .

(5) الفقهاء في عيون بعض المحدثين، والمحدثون في عيون بعض الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت