وهذا الحديث أصل في الباب، حيث حصلت النفرة الشديدة لدمامة وجهه، فأمره بطلاقها أمر إرشاد. وقيل للوجوب متى ساءت الحال بين الزوجين بحيث يتضرران، فمتى بذلت ما أعطاها وجب عليه القبول وتخليتها على هذا القول، وشرط بعضهم خشية أن لا تقوم بواجب الزوجية، فإذا كرهت المرأة أخلاق زوجها وخلقته أو نقص دينه، أو خافت بالمقام معه أن لا تقوم بحقه، فلها طلب المخالعة، ويكره أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، وتعتد بحيضة واحدة، ولا تحسب هذه المخالعة من الطلقات، فإنها فسخ لا ينقص به ما يملك من الطلاق، ولا يقدر على رجعتها، وإن تراضيا بعد ذلك فلا بد من تجديد العقد والمهر كغيره من الأزواج، وإذا كرهها الزوج فلا يجوز له أن يضارها ويضيق عليها ويطلب منها الافتداء؛ بل يخلي سبيلها بدون افتداء لقوله تعالى: (( فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ) )والله أعلم.
س73- هل كان نبي الله عيسى - عليه السلام - نبيا طبيبا لقومه ؛ يعالج مرضاهم؟