فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لحديث أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إِنِّى تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -(هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِى عُيُونِ الأَنْصَارِ شَيْئاً». قَالَ قَدْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا) رواه مسلم.
وفي رواية (فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِى أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئاً) .
[فإن في أعين الأنصار شيئاً] اختلف في المراد بقوله (شيئاً) فقيل: عمش، وقيل: صغر، قال الحافظ: الثاني وقع في رواية أبي عوانة في مستخرجه، فهو المعتمد.
ولحديث جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل قال: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها) . رواه أبو داود
وعن المغيرة بن شعبة قال: (أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له امرأة خطبتها، فقال: اذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما) . رواه الترمذي.
فهذه الأحاديث دليل على استحباب النظر إلى المخطوبة لقوله (فاذهب فانظر إليها) .
ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل الحكم بعلة تدل على الطلب وهي قوله (فإنه أحرى أن يُؤدم بينكما) .
قال النووي: وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة وسائر الكوفيين وأحمد وجماهير العلماء.
-متى يكون النظر؟ يكون قبل الخِطبة، من أجل أن يُقدِمَ أو يحجِم، ولا يكون بعد الخطبة، لأنه لو خطب امرأة ثم نظر إليها ولم تعجبه وتركها، فهذا يؤثر عليه وعليها.
-لكن اختلف العلماء ما الذي يباح للخاطب أن يرى من مخطوبته؟
فقيل: ينظر إلى الوجه والكفين فقط.
وهذا مذهب الشافعي.
قال النووي: ثم إنه يباح النظر إلى وجهها وكفيها فقط، لأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده، وبالكفين على خصوبة البدن أو عدمها.
وقيل: ينظر إلى جميع بدنها.
وهو قول داود.