المحلل: هو الزوج الثاني إذا قصد التحليل ونواه، وكان عالماً.
والمحلل له: هو الزوج الأول، فيلحقه اللعن إذا كان عالماً.
(وستأتي المسألة إن شاء الله) .
-لو وطأها الثاني بحيض أو نفاس أو إحرام، هل تحل؟
قيل: لا تحل بالوطء المحرَّم.
قالوا لأنه وطء حرام لحق الله، فلم يحصل به الإحلال.
وقيل: أنه يحلها.
وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي، ورجحه ابن قدامة في المغني، حيث قال: وظاهر النص حلها، وهو قوله تعالى (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) وهذه قد نكحت زوجاً غيره، وأيضاً قوله - صلى الله عليه وسلم: (حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتك) وهذا قد وُجِد، ولأنه وطء في نكاح صحيح في محل الوطء على سبيل التمام فأحلها كالوطء الحلال، وهذا أصح إن شاء الله، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي.
وهذا هو الصحيح.
-الحكمة من كون الزوج الأول لا يحل له نكاح مطلقته ثلاثاً حتى تنكح زوجاً غيره:
أولاً: تعظيم أمر الطلاق، حتى لا يكثر وقوعه، فإنه إذا علم أنه لا ترجع إليه بعد الثلاث حتى يتزوجها غيره، لم يستعجل بإيقاعه.
ثانياً: الرفق بالمرأة، فإن المرأة إذا طلقت ثلاثاً فإنها تتزوج غيره، وقد يكون خيراً من زوجها الأول فتسعد به.
مسائل لم يذكرها المصنف:
-لا يحل لكافر أن ينكح مسلمة، أياً كان نوع كفره، يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً.
لقوله تعالى (ولا تُنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) .
وقال تعالى (فإن علمتوهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) .
والنظر يقتضي ذلك: فإنه لا يمكن أن يكون للكافر سلطة على المسلم أو المسلمة.
-ولا يجوز للمسلم أن يتزوج كافرة إلا الحرة الكتابية.
لقوله تعالى (ولا تَنكحوا المشركات حتى يؤمنّ) .