قال ابن كثير: هذا تحريم من الله عز وجل على المؤمنين أن يتزوجوا المشركات من عبدة الأوثان، ثم إن كان عمومها مراداً وأنه يدخل فيها كل مشركة من كتابية ووثنية فقد خص من ذلك نساء أهل الكتاب بقوله: (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين.
وقال تعالى (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) (الكوافر) جمع كافرة.
أما الحرة الكتابية فيجوز، لقوله تعالى (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين) ، (والمراد بالمحصنات هنا العفيفات) .
-لا يجوز للحر المسلم أن يتزوج الأمة المسلمة إلا بشرطين:
الشرط الأول: أن يخاف العنت، وهو المشقة بعدم الزواج ويخشى الزنا.
الشرط الثاني: أن يعجز عن مهر الحرة.
قال تعالى (ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ... ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ) .
والحكمة من أن الحر لا يتزوج أمة كما قال الإمام أحمد: لأنه إذا تزوج الأمة رق نصفه، أي صار رقيقاً، لأن الأولاد يكونون أرقاء تبعاً لأمهم.
م / ويجوز الجمع بين الأختين بالملك، ولكن إذا وطىء إحِداهما لم تحل له الأخرى حتى يحرّم الموطوءة بإخراج عن ملكه، أو تزوجٍ لها بعد الاستبراء.
أي يجوز أن يجمع بين الأختين في الملك.
وقوله (بالملك) احترازاً من عقد النكاح. فلا يجوز الجمع كما تقدم.
قوله (ولكن إذا وطىء إحداهما .... ) يعني لو أنه ملك أختين (أمَتَيْن) فله أن يطأ أيهما شاء، لكن إن وطأ الأولى فلا يحل له أن يطأ الثانية حتى يخرج الأولى عن ملكه، لأنه لو وطأ الأولى ووطأ الثانية فإنه يكون قد جمع في ملكه بين أختين موطوءتين.
كتاب الرضاع
الرضاع لغة: مص الثدي.
واصطلاحاً: هو مص طفل صغير لبن امرأة أو شربه ونحوه.