فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80374 من 346740

فالعين مثل: أن يعطيها دراهم أو يعطيها متاعاً.

والمنفعة مثل: استخدامها إياه، أو تستوفي منه بغير الخدمة أن يبني لها بيتاً.

وهذا القول هو الصحيح.

-من فوائد الحديث: أنه دليل على جواز أن يكون تعليم القرآن مهراً، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: أنه لا يجوز.

وهذا مذهب الحنفية والمالكية.

لقوله تعالى (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ. .. ) .

وقال تعالى (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَات. ... ) .

فالفروج لا تستباح إلا بالأموال.

وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوج امرأة على سورة من القرآن، ثم قال: (لا تكون لأحد بعدك مهراً) .رواه سعيد بن منصور ولا يصح

وقالوا: إن تعلم القرآن لا يقع إلا قربة، فلا يجوز أن يكون صداقاً كالصلاة.

القول الثاني: يجوز.

وهذا مذهب الشافعي، واختاره ابن القيم.

للحديث السابق (قَالَ: انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ) .

والراجح - والله أعلم - أنه لا يصح جعل تعليم القرآن صداقاً إذا كان المال متيسراً على الزوج، فإن لم يتيسر المال صح جعله صداقاً، وهذا هو الذي يدل عليه حديث الباب، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما جعل تعليم القرآن صداقاً لهذا الرجل إلا حينما تعذر عليه المال ولم يجد شيئاً.

-يسن تسمية الصداق في العقد، وليست تسميته شرطاً، وهذا مذهب الجمهور.

لقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} .

وجه الدلالة: أن الله تعالى رفع الحرج عن الطلاق في النكاح الذي لم يسم فيه المهر، والطلاق لا يكون إلا في نكاح قد تم بعقد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت