فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالعين مثل: أن يعطيها دراهم أو يعطيها متاعاً.
والمنفعة مثل: استخدامها إياه، أو تستوفي منه بغير الخدمة أن يبني لها بيتاً.
وهذا القول هو الصحيح.
-من فوائد الحديث: أنه دليل على جواز أن يكون تعليم القرآن مهراً، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنه لا يجوز.
وهذا مذهب الحنفية والمالكية.
لقوله تعالى (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ. .. ) .
وقال تعالى (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَات. ... ) .
فالفروج لا تستباح إلا بالأموال.
وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوج امرأة على سورة من القرآن، ثم قال: (لا تكون لأحد بعدك مهراً) .رواه سعيد بن منصور ولا يصح
وقالوا: إن تعلم القرآن لا يقع إلا قربة، فلا يجوز أن يكون صداقاً كالصلاة.
القول الثاني: يجوز.
وهذا مذهب الشافعي، واختاره ابن القيم.
للحديث السابق (قَالَ: انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ) .
والراجح - والله أعلم - أنه لا يصح جعل تعليم القرآن صداقاً إذا كان المال متيسراً على الزوج، فإن لم يتيسر المال صح جعله صداقاً، وهذا هو الذي يدل عليه حديث الباب، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما جعل تعليم القرآن صداقاً لهذا الرجل إلا حينما تعذر عليه المال ولم يجد شيئاً.
-يسن تسمية الصداق في العقد، وليست تسميته شرطاً، وهذا مذهب الجمهور.
لقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} .
وجه الدلالة: أن الله تعالى رفع الحرج عن الطلاق في النكاح الذي لم يسم فيه المهر، والطلاق لا يكون إلا في نكاح قد تم بعقد صحيح.