فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولحديث ابن مسعود: (أنه قضى في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداقاً، قال - رضي الله عنه: لها الصداق كاملاً، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن يسار فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في بِرْوع بنت واشق بمثل ذلك) .
وجه الدلالة: أن العقد صح مع عدم تسميته المهر، فلو لم يكن نكاحاً صحيحاً لما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - لبروع بالصداق.
-ويكون لها مهر المثل.
لكن الأفضل تسميته وتعجيله:
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (التمس ولو خاتماً من حديد) .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - لما أراد أن يتزوج فاطمة - أعطها شيئاً، قلت (أي علي) ما عندي شيء، قال: فأين درعك الحطمية، قلت: هي عندي، قال: فأعطها إياها.
ولأنه أقطع للنزاع والخلاف.
م / فِإن تزوجها ولم يسم لها صداقاً: فلها مهر المثل.
أي: إن تزوجها ودخل بها ولم يسم لها صداقاً فلها مهر مثلها، والمراد بمثلها: ما اعتاد الناس أن يدفعوه مهراً لأمثال هذه المرأة من قريباتها. (وهذه التي تسمى المُفَوَّضة) .
م / فإن طلقها قبل الدخول: فلها المتعة على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره، لقوله تعالى (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن ... ) .
أي: وإن طلقها قبل أن يدخلها ولم يفرض لها مهر فيجب لها المتعة.
والمتعة: بضم الميم هي ما يعطيه الزوج لمن طلقها لجبر خاطرها المنكسر بألم الفراق.
-والحكمة من المتعة: تعويضاً لها عما فاتها من المهر، وجبراً لمصيبتها، وإحساناً إليها.