فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80397 من 346740

لقوله تعالى (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ .... ) ثم ذكر الخلع فقال (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) ثم ذكر الطلقة الثالثة فقال (فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) . فلو كان الخلع طلاقاً لكانت هذه الطلقة هي الرابعة.

قالوا: وهذا هو الذي فهمه ابن عباس، فقد ورد عنه عند عبد الرزاق (أن إبراهيم بن سعد سأل ابن عباس عن رجل طلق زوجته تطليقتين ثم اختلعت منه؟ أيَنكِحُها؟ قال: نعم، ذكر الله الطلاق في أول الآية وفي آخرها والخلع بين ذلك) .

ما جاء عند أبي داود (أن امرأة ثابت اختلعت منه فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عدتها حيضة) .

وجه الدلالة: أن الاعتداد بحيضة دليل على أن الخلع فسخ، لأن هذا غير معتبر بالطلاق، فلو كان طلاقاً لم يُكتفى بحيضة.

قالوا: إنه جاء في بعض الروايات ذكر الفراق وما شابهه، فقد جاء في رواية (فردت عليه [يعني حديقته] وأمره ففارقها) وعند أبي داود (قال: خذهما ففارقْها) .

الراجح أنه فسخ.

م / فإذا كرهت المرأةُ خلُق زوجها أو خَلْقَه، وخافت ألا تقيم حقوقه الواجبة بإقامتها معه، فلا بأس أن تبذل له عوضاً ليفارقها.

ذكر المصنف - رحمه الله - متى يباح الخلع، فقال:

(فإذا كرهت المرأةُ خُلُق زوجِها) الخُلُق بالضم هو الصورة الباطنة، فإذا كرهت الزوجة أخلاقه كأن تكون أخلاقه سيئة.

(أو خَلْقَه) والخلقة هي الصورة الظاهرة، فإذا كرهت الزوجة خلقَه بأن تكون صورته دميمة، فإنه في هذه الحالة يباح لها أن تخالع.

لحديث ابن عباس السابق، فإن امرأة ثابت بن قيس قالت (يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتُبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلاَ دِينٍ، وَلَكِنِّى أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِى الإِسْلاَمِ) وجاء في رواية (ولكني لا أطيقه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت