فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80398 من 346740

(وخافت ألا تقيم حقوقه الواجبة بإقامتها معه، فلا بأس أن تبذل له عوضاً ليفارقها) أي: وإذا خافت المرأة ألا تقوم بالحقوق الواجبة عليها وهي (حدود الله) أي: شرائعه التي أوجبها الله عليها لزوجها، بسبب بغضها له فله فداء نفسها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الخلع الذي جاء به الكتاب والسنة أن تكون المرأة كارهة للزوج تريد فراقه، فتعطيه الصداق أو بعضه فداء نفسها، كما يفتدي الأسير، وأما إذا كل منهما مريداً لصاحبه فهذا الخلع محرم في الإسلام.

م / ويصح في كل قليل وكثير.

أي: ويصح الخلع في كل قليل وكثير، لقوله تعالى (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) قالوا: إن (ما) من صيغ العموم، لأنها اسم موصول تصدق على القليل والكثير.

واختلف العلماء في أخذ الزيادة على الصداق على أقوال:

القول الأول: يجوز للزوج أخذ الزيادة.

مثال: الصداق (10) آلاف، فخالعها على (20) ألفاً، فعلى هذا القول يجوز.

وهذا قول الجمهور.

واستدلوا بالآية (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) قالوا: إن (ما) من صيغ العموم، لأنها اسم موصول تصدق على القليل والكثير.

وعللوا: قالوا إن عوض الخلع كسائر الأعواض الأخرى بالمعاملات، فعلى أي شيء وقع الاتفاق جاز.

القول الثاني: أنه لا يجوز الخلع بأكثر مما أعطاها.

وهذا القول قال به عطاء والزهري، وعلى هذا القول يرد ما أخذ من غير زيادة.

واستدلوا برواية عند ابن ماجه (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر ثابتاً أن يأخذ حديقته ولا يزداد) .

القول الثالث: أن أخذ الزيادة مكروه ويصح الخلع.

وهذا مذهب الحنابلة.

واستدلوا بنفس أدلة القول الأول، لكنهم يرون أن أخذ الزيادة ليس من المروءة.

ولهذا قال ميمون بن مهران: مَن أخذ أكثر مما أعطى لم يسرّح بإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت