فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا يدخل فيه كل ما يتصور منه القصور في النساء: الجسماني والخلقي والخَلقي، لكن يحث الزوج على إمساك المرأة وإن كانت سيئة الخلق وفيها شيء من القصور، فهذا خير من أن يطلقها، وقد قال تعالى: (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) .
ويجب: في الإيلاء (وهو أن يحلف الزوج على ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر) . [وسيأتي مباحثه] .
فهنا تضرب له أربعة أشهر، فإن فاء ورجع عن يمينه يكفر عن يمينه والنكاح باق، وإن لم يرجع فإنه يقال له: إما أن ترجع أو تطلق، الطلاق هنا - إن لم يرجع - واجب، فيطلِّق عليه الحاكم، لأن فيه دفعاً للضرر الحاصل على الزوجة، وكذلك يجب الطلاق إذا كانت تفعل الفاحشة ولم يمكنه الإصلاح ويمنعها، لأنه لو لم يفعل صار ديوثاً.
-لا يكون الطلاق إلا بعد نكاح.
لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ) .
فذكر الله النكاح قبل الطلاق، فمن قال: إذا تزوجت فلانة فهي طالق فقوله لا يعتبر ولا تقع به طلقة ولا غيرها.
ولحديث المسور مرفوعاً (لا طلاق قبل نكاح) رواه ابن ماجه وحسنه ابن حجر.
-لا يصح الطلاق إلا من:
زوج: فغير الزوج لا يصح طلاقه، إلا إذا قام مقام الزوج بالوكالة.
عاقل: فالمجنون لا يصح طلاقه، لحديث: (رفع القلم عن ثلاث: وعن المجنون حتى يفيق) .
بالغ: فالصبي الغير المميز لا يقع طلاقه بالاتفاق، أما المميز فيه قولان:
الجمهور على أنه لا يقع طلاقه.
لحديث: (رفع القلم عن ثلاثة: ... وعن الصبي حتى يبلغ) .
-طلاق السكران: له حالتان:
الحالة الأولى: أن يقع السكر عن غير عمد.
كأن يشرب الخمر يظنها عصيراً، فهذا لا يقع الطلاق بإجماع.
الحالة الثانية: أن يتعمد السكر، ففيه قولان:
القول الأول: يقع الطلاق.
وهذا المذهب.