فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والتطليق للعدة: أن يطلقها وهي طاهر من الحيض، وأن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه.
وقد دل حديث ابن عمر الذي ذكره المصنف - رحمه الله - على تحريم طلاق الزوجة وهي حائض.
-الحديث دليل على تحريم الطلاق حال الحيض وفاعله عاصٍ لله إذا كان عالماً بالنهي، ويؤخذ هذا الحكم من وجهين:
أولاً: أنه جاء في رواية في الحديث (فتغيظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ومعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتغيظ إلا على أمرٍ محرم.
ثانياً: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر ابن عمر بإمساكها بعد المراجعة ثم تطليقها في الطهر، فدل على أن تطليقها في الحيض محرماً، إذ لو لم يكن محرماً لأقر النبي - صلى الله عليه وسلم - التطليق في الحيض ويغني عن الطلقة التي تأتي في الطهر.
وقد نقل جماعة من العلماء: الإجماع على أن الطلاق حال الحيض محرم (ابن المنذر - ابن قدامة - النووي) .
وهذا التحريم خاص بالمدخول بها، أما غير المدخول بها فيجوز تطليقها مطلقاً حائضاً أو طاهراً، لأن غير المدخول بها ليس عليها عدة. [وهذا مذهب الأئمة الأربعة] .
-ويسستثنى: ما إذا كان الطلاق على عوض (فيجوز أن يخالعها وهي حائض) .
-اختلف العلماء في الحكمة من تحريم الطلاق حال الحيض:
قيل: هي خشية تطويل العدة على المرأة، لأن من المعلوم أن بقية الحيضة التي طلقت فيها غير داخلة في العدة.
وقيل: إن الحيض حال نفرة وزهد وما يدري هذا الزوج الذي طلق حال الزهد أن يندم في زمان الطهر عند توقان النفس للجماع.
وقيل: إن الحكمة تعبدية.
-الحديث يدل على تحريم طلاق الزوجة وهي حائض، وهذا يسمى طلاق بدعي.
فالطلاق ينقسم إلى قسمين:
أولاً: الطلاق السني:
لقوله - صلى الله عليه وسلم: ( ... فليطلقها قبل أن يمسها ... ) .
لقوله - صلى الله عليه وسلم: ( ... فليطلقها حائلاً أو حاملاً) .