لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض وتطهر، ثم إن شاء طلقها قبل أن يمس) .
ثانياً: الطلاق البدعي المحرم.
لحديث الباب، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - تغيظ وأمر بمراجعتها.
لقوله - صلى الله عليه وسلم: (مره فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك، وإن شاء طلق) .
-فطلاق الحائض حرام، لكن اختلف العلماء هل يقع أم لا؟ على قولين:
القول الأول: أنه يقع.
وهذا مذهب جماهير العلماء.
قال ابن قدامة: فإن طلقها للبدعة، وهو أن يطلقها حائضاً ... وقع طلاقه في قول عامة أهل العلم.
لقوله تعالى (الطلاق مرتان .... ) .
وقوله تعالى (فإن طلقها فلا تحل ) .
وجه الدلالة: أن الآيات عامة تدل على وقوع الطلاق في أي وقت ممن له حق وقوعه، فلم يفرق بين أن يكون الطلاق في حال الحيض أو الطهر، ولم يخص حالاً دون حال توجب حمل الآيات على العموم.
ولحديث الباب، قال - صلى الله عليه وسلم: ( ... مره فليراجعها ... ) فهذا دليل على أن الطلاق يقع، إذ لا تكون المراجعة إلا بعد الطلاق الذي يعتد به.
وروى البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: (حسبت علي تطليقة) .
وفي رواية للدار قطني: (أن عمر قال: يا رسول الله، فيحسب بتلك التطليقة؟ قال: نعم) .
وعن نافع عن ابن عمر: (أنه طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر ذلك له فجعلها واحدة) رواه الدار قطني
قال الحافظ في الفتح: وهو نص في موضع الخلاف، فيجب المصير إليه.
أن ابن عمر مذهبه الاعتداد بها، وهو صاحب القصة، وصاحب القصة أعلم.
القول الثاني: لا يقع.
وهذا قول الظاهرية، واختيار شيخ الإسلام، ونصره ابن القيم.
لقوله تعالى (فطلقوهن لعدتهن) .