فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1634

[سورة النساء(4): آية 95]

(لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً(95)

(الفوائد)

1 -فضل المجاهدين:

(فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً) .

في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، وما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» «وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى» .

للإيمان وزنه وقيمته على كل حال مع تفاضل أهله في الدرجات وفق تفاضلهم في النهوض بتكاليف الإيمان، فيما يتعلق بالجهاد وبالأموال والأنفس ... وهذا الاستدراك هو الذي نفهم منه أن هؤلاء القاعدين ليسوا هم المنافقين المبطئين الذين ورد ذكرهم سابقا في هذا السياق.

2 -قوله تعالى: (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) تضاربت الأقوال في إعراب كلمة «غير» على أوجه:

أ - الحالة الأولى «الرفع» على أنها صفة «القاعدون» أو بدل من «القاعدون» .

ب - وثمة قراءة بالنصب وعليها أعربت كلمة «غير» استثناء من القاعدين، أو من المؤمنين أو حالا ... !

ج - وهناك قراءة بالجر وعليها أعربت «غير» صفة للمؤمنين.

3 -قوله تعالى: (أَجْراً عَظِيماً) .

ذهب النحاة مذاهب في اعراب كلمة «اجرا» .

أ - نائب مفعول مطلق لأن معنى «فضلهم» أي «آجرهم» .

ب - مفعول به لأن «فضّلهم» بمعنى «أعطاهم» .

ج - منصوب بنزع الخافض على تقدير بـ «أجر» والوجه الأول أقوى هذه الأوجه والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت