فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1634

[سورة آل عمران(3): آية 200]

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(200)

(الفوائد)

1 -حسن الختام يختتم سبحانه وتعالى هذه السورة بهذه الآيات التي تتضمّن نوعا من الابتهالات التي لا نكاد نجد لها مثيلا إلا في آخر سورة البقرة، فكل من السورتين تنتهي بهذا الضرب من التوسل. المشفوع بهذا الجرس الموسيقي الأخّاذ «رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا .. »

وقوله تعالى: «رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ»

وحسن الختام هذا ظاهرة من ظواهر الكثير من سور التنزيل، وروعة من روائع القرآن الكريم ينتهي القارئ من سماع السورة وقد امتلأت نفسه وفكره وذوقه بهذه الروعة الأخاذة التي تضم في سياقها روعة المبنيّ وروعة المعنى سواء بسواء.

وحسن الختام بديعة من بدائع اللغة العربية وقد تكون خاصة من خصائص التعبير لدى سائر الشعوب، يرتفع بها أناس فيحلقون في آفاق البلاغة ويهبط لفقدها أناس فيمسخون بلاغة الحديث مسخا ...

2 -إن أسلوب الابتهال وفكرة التوسل هي أحسن ما تختم بها سور القرآن ولا سيما الطويلة منها، فإنها تورث القلوب راحة والنفوس طمأنينة والعقول رضى واستسلاما وفي هذا ملاك السعادة في الحياة والاطمئنان لما بعد الممات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت