فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1634

[سورة البقرة(2): آية 233]

(وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(233)

(الفوائد)

1 -إلّا الاستثنائية: هي حرف دون غيرها من أدوات الاستثناء ولها ثلاث أحوال:

أ - وجوب نصب المستثنى بعدها.

ب - إتباعها على البدلية.

ج - إعراب ما بعدها حسب العوامل وهو الاستثناء المفرغ.

أولا: القسم الأول «وجوب نصب ما بعدها» له أحوال ثلاث:

الأولى: أن يكون المستثنى متصلا مؤخرا والكلام تاما موجبا، نحو: «فشربوا منه إلا قليلا منهم» .

الثانية أن يكون المستثنى منقطعا مثل: «ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ» فاتباع الظن ليس من جنس العلم.

الثالثة: أن يتقدم المستثنى على المستثنى منه سواء كان الكلام منفيا أم موجبا.

أما التبعية على البدلية والاستثناء المفرغ فسوف يأتى بحثهما في أماكن أخرى من هذا الكتاب.

وفي قوله تعالى: «لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها» فإلا هنا أداة حصر لأن الكلام منفي والمستثنى منه محذوف وهو «شيئا» .

2 -لا تضارّ: فعل مضارع مضعّف ومجزوم وحرّك بالفتح لخفته، ويصحّ كسره تشبيها له بالتقاء الساكنين.

كما يصحّ الإتباع لحركة فاء الفعل وقد روي قول جرير بالحالات الثلاث.

فغضّ الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت