فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1634

[سورة آل عمران(3): آية 104]

(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(104)

(الصرف)

(الخير) ، مصدر سماعيّ لفعل خار يخير باب ضرب وزنه فعل بفتح فسكون وهو ضدّ الشرّ، جمعه خيور بضمّ الخاء.

(المنكر) ، اسم مفعول من أنكر الرباعي بمعنى عابه ونهاه عنها، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين جمعه منكرات ومناكر.

(البلاغة)

1 - «وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» العطف في الآية من باب عطف الخاص على العام لإظهار فضلهما على سائر الخيرات كعطف جبريل وميكال على الملائكة عليهم السلام.

وتفصيل ذلك أن الدعوة إلى الخير عامة، وإردافها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مؤذن باختصاصهما بمزيد من العناية، وإظهار فضلهما على سواهما من الخيرات.

-المقابلة: فقد طابق بين الأمر والنهي وبين المعروف والمنكر.

(الفوائد)

1 - «وَلْتَكُنْ» لام الأمر مكسورة في الأصل ولكنها إذا وقعت بعد الواو والفاء فالأكثر تسكينها، نحو «فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي» وقد تسكّن بعد ثمّ وتدخل لام الأمر على الفعل المخصوص به الغائب معلوما ومجهولا وعلى المخاطب غيره، فدخولها عليه أهون وأيسر نحو: «وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ» وذلك لأن الواحد لا يأمر نفسه، فإن كان معه غيره هان الأمر لمشاركة غيره فيما يأمر به، وأقل من ذلك دخول اللام على فعل المخاطب المعلوم لأن له صيغة خاصة وهي «افعل» .

ثمّ طلب الفعل أو تركه إذا كان من الأدنى إلى الأعلى سمي دعاء للتأدب وسميت «اللام أو لا» حرفي دعاء نحو «لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ» ونحو: «لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا» وكذلك الأمر بصيغة الأمر يسمّى فعل «دعاء» نحو: «رَبِّ اغْفِرْ لِي» وهذا الوجه من آداب التحدث وخصوصا مع الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت