(الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ(168)
(الفوائد)
1 -قوله تعالى: «لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا» لو تأتي على خمسة أقسام:
أ - التقليل، نحو القول المأثور «تصدقوا ولو بظلف محرّق» وهي حرف تقليل لا جواب له.
ب - للتمني: كقوله تعالى: «فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» وهي أيضا لا تحتاج إلى جواب كجواب الشرط ولكن قد تأخذ جوابا منصوبا كجواب «ليت» أي بمضارع منصوب بعد فاء السببية.
ج - للعرض، نحو: لو تنزل عندنا فتصيب خيرا، ولا جواب له، والفاء بعدها فاء السببية لأن العرض من الطلب.
د - لو المصدرية وهي ترادف «أن» وأكثر وقوعها بعد «ودّ» ، نحو ودّوا لو تدهن فيدهنون. أو بعد «يودّ» نحو «يودّ أحدهم لو يعمّر ألف سنة» .
هـ - لو الشرطية: وهي قسمان:
1 -أن تكون للتعليق بالمستقبل فترادف «إن» الشرطية كقول أبي صخر الهذلي:
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ... ومن دون رمسينا من الأرض سبسب
لظلّ صدى صوتي وإن كنت رمّة ... لصوت صدى ليلى يهشّ ويطرب
2 -أن تكون للتعليق في الماضي وهو أكثر استعمالاتها، وتقتضي هذه لزوم امتناع شرطها لامتناع جوابها، نحو «وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها» .
ومن خصائص لو «الشرطية» أنها تختص بالفعل، وقد يليها اسم معمول لفعل محذوف يفسره ما بعده، نحو قول الشاعر:
أخلاي لو غير الحمام أصابكم ... عتبت ولكن ما على الدهر معتب
وقولهم في المثل: «لو غير ذات سوار لطمتني» .
2 -جواب لو الشرطية: إما أن يكون ماضيا، وإما أن يكون مضارعا منفيا بلم (أي ماضيا في المعنى) نحو: «لو لم يخف الله لم يطعه» . وهو مقترن في غالب الأحوال باللام نحو «لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً» وقد يأتى بدونها نحو «لو نشاء جعلناه أجاجا» وقد يحذف جوابها ويكتفي بما يدل عليه من الكلام نحو «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ» .