(قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ(114)
(الفوائد)
1 -اختص المنادي إذا كان لفظ الجلالة بأمور ليست لغيره من أقسام المنادي. منها أن همزة لفظ الجلالة تقطع وجوبا نحو قولنا «يا الله» .
ومنها أن الأكثر حذف حرف النداء مع لفظ الجلالة والتعويض عنه بميم مشدّدة مفتوحة، للدلالة على التعظيم نحو «اللهم ارحمنا» .
ثالثا: لا يجوز وصف لفظ الجلالة عند ما ينادى لا على اللفظ ولا على المحل وهذا هو الصحيح لدى الجمهور، وقد حملوا قوله تعالى: (اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) على أنه نداء ثان، أي يا فاطر السماوات والأرض.
2 -يستعمل لفظ «اللهم» على ثلاثة أنحاء:
الأول: أن يكون للنداء المحض نحو «اللهم اغفر لي» .
الثاني: أن تأتي تمكينا للجواب في نفس السامع كأن يقال لك: أخالد فعل هذا فتقول: اللهم نعم.
الثالث: أن تذكر للدلالة على ندرة الشيء وقلة وقوعه كقولك للمجاهد:
إن الله سيثيبك على عملك اللهم إن أخلصت النية فيه.
ومن شاء أن يتكثّر من فقه النحو فعليه ببحث النداء في المطولات.