(لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ(67)
(الصرف)
(مستقرّ) ، اسم زمان من فعل استقرّ السداسيّ، وقد يكون مصدرا ميميّا، وبعضهم يجعله اسم مكان، وزنه مستفعل بضمّ الميم وفتح العين.
[سورة الأنعام (6) : آية 68]
(وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(68)
(الصرف)
(الذكرى) ، اسم مصدر من فعل تذكّر الخماسيّ بمعنى التذكّر، وزنه فعلي بكسر الفاء، وليس من مصدر على هذا الوزن إلّا ذكرى.
(البلاغة)
1 -الاستعارة: في قوله تعالى: «الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا» فأصل معنى الخوض عبور الماء استعير للتفاوض في الأمور.
2 -وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى: «مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» أي معهم فوضع المظهر موضع المضمر نعيا عليهم أنهم بذلك الخوض ظالمون واضعون للتكذيب والاستهزاء موضع التصديق والتعظيم راسخون في ذلك.
(الفوائد)
1 -لاستعمال أدوات الشرط مقامات تختلف باختلاف موضوع الشرط، وليس في كلام العرب ما يفرق لدى استعمال أدوات الشرط حسب المواطن كما فرق القرآن الكريم ففي هذه الآية استعمل «إذا» في موطن غير مشكوك فيه وهو خوضهم في آيات الله سبحانه. وفي الشرط الثاني الذي هو إنساء الشيطان للرسول - صلّى الله عليه وسلّم - استعمل أداة الشرط «إن» لأن موضوع الشرط أمر مشكوك فيه قد يقع وقد لا يقع فسبحان من هذا كلامه، وهذا إعجاز كتابه الكريم.