فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1634

[سورة البقرة(2): آية 273]

(لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(273)

(البلاغة)

قوله تعالى: (لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً) ..

فإن قلت: هذا يفهم أنهم كانوا يسألون برفق، مع أنه قال يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف قلت: المراد نفي المقيّد والقيد جميعا كما في قوله تعالى: (لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ.

وهو فن من أبدع الفنون البيانية ويسميه علماء البيان «نفي الشيء بإيجابه» فالمنفي في ظاهر الكلام هو الإلحاف في السؤال، لا نفس السؤال مجازا، والمنفي في باطن الكلام حقيقة نفس السؤال، إلحافا كان أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت