(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ(174)
(البلاغة)
1 - «أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ» لأنهم أكلوا ما يتلبس بالنار وهو - الرشا - لكونها عقوبة لها فيكون في الآية استعارة تمثيلية بأن شبه الهيئة الحاصلة من أكلهم ما يتلبس بالنار بالهيئة المنتزعة من - أكلهم النار - من حيث ما يترتب على - أكل - كل منها من تقطع الأمعاء والألم وما يترتب على الآخر، فاستعمل لفظ المشبه به في المشبه.
2 - «وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ» عبارة عن غضبه العظيم عليهم وتعريض بحرمانهم مما أتيح للمؤمنين من فنون الكرامات السنية والزلفى.
(الفوائد)
1 -ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ ..
هذه الصورة لا تعدّ من الاستثناء لعدم وجود المستثنى منه، ولهذا تكون «إلا» ملغاة ويعرب ما بعدها حسب موقعها من الكلام «رفعا ونصبا وجرا» على اعتبار أن «إلّا» غير موجودة وهذا هو الاستثناء المفرغ لأن ما قبل إلّا يفرغ للعمل الإعرابي فيما بعد.
ويجوز التفريغ لجميع المعمولات إلا «المفعول معه. والمصدر المؤكد العاملة. وكذا الحال المؤكد العاملة: فلا يقال: سرت إلا والأشجار إلخ ..