فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1634

[سورة النساء(4): آية 125]

(وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً(125)

(البلاغة)

«وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا» مجاز عن اصطفائه واختصاصه بكرامة تشبه كرامة

الخليل عند خليله. وهي جملة اعتراضية فائدتها تأكيد وجوب اتباع ملته، لأن من بلغ من الزلفى عند الله أن اتّخذ خليلا، كان جديرا بأن تتبع ملته وطريقته.

(الفوائد)

1 -ممّن المشددة:

قوله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) أصلها «من من» أدغمت النون بالميم فكتبت ميما مشدّدة.

2 -قوله تعالى: (أَسْلَمَ وَجْهَهُ فيه لفتة لطيفة ودقيقة. حيث خصّ الوجه بالإسلام لله عز وجل لما يشتمل عليه من السمع والبصر والعقل وبقية الحواس، فهو بمثابة المقود للإنسان فإذا أسلم هذا العضو فبقية الأعضاء تبع له ومنقادة لأوامره ونواهيه وهذا من أسرار البلاغة والبيان والدقة المتناهية في التعبير القرآني الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت