(خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ(7)
(البلاغة)
1 -في الآية استعارة تصريحية أصلية أو تبعية إذا أوّلت الغشاوة بمشتق، أو جعلت اسم آلة على ما قيل، ويجوز أن يكون في الكلام استعارة تمثيلية بأن يقال شبهت حال قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم مع الهيئة الحادثة فيها المانعة من الاستنفاع بها بحال أشياء معدة للانتفاع بها في مصالح مهمة مع المنع من ذلك الختم والتغطية ثم يستعار للمشبه اللفظ الدال على المشبه به فيكون كل واحد من طرفي المشبه مركبا والجامع عدم الانتفاع بما أعد له.
2 -فإن قلت: فلم أسند الختم إلى الله تعالى وإسناده إليه يدل على المنع من قبول الحق والتوصل إليه بطرقه وهو قبيح والله يتعالى عن فعل القبيح؟
قلت: القصد إلى صفة القلوب بأنها كالمختوم عليها. وأما إسناد الختم إلى الله عز وجل، فلينبه على أن هذه الصفة في فرط تمكنها وثبات قدمها كالشيء الخلقي غير العرضي.
3 -وحد السمع لوحدة المسموع دون القلوب والأبصار لتنوع المدركات والمرئيات.
4 -وصف العذاب بقوله «عظيم» لتأكيد ما يفيده التنكير من التفخيم والتهويل والمبالغة في ذلك أي لهم من الآلام العظام نوع عظيم لا يبلغ كنهه ولا تدرك غايته.
5 -التنكير: في قوله «غشاوة» وذلك للتفخيم والتهويل.