(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ(67)
(البلاغة)
قوله تعالى: (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) أي وإن لم تفعل فما فعلت.
ففي اتحاد الشرط والجواب سرّ منقطع النظير، حيث أراد المولى سبحانه وتعالى أن يتحدا، لأن عدم تبليغ الرسالة أمر معلوم عند الناس، مستقر في الأفهام أنه عظيم شنيع ينقم على مرتكبه، ولأن عدم نشر العلم في العالم أمر يستوجب المذمة، فما بالك بالرسالة؟ فجعل الجزاء عين الشرط ليتضح مدى الاهتمام بالتبليغ.