فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1634

[سورة آل عمران(3): آية 37]

(فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ(37)

(الصرف)

(قبول) ، هو بلفظ اسم المصدر، ويصحّ فتح القاف وضمّها .. أو هو مصدر قبل الثلاثيّ، وزنه فعول بفتح الفاء.

(حسن) ، صفة مشبّهة، وزنه فعل بفتحتين، فعله حسن يحسن باب كرم (انظر البقرة - 245) .

(نباتا) ، اسم مصدر من أنبت، مصدره القياسيّ إنبات، وزن نبات فعال بفتح الفاء.

(زكريّا) ، هو مقصور زكرياء وهمزته للتأنيث.

(المحراب) ، اسم مكان على غير القياس، وزنه مفعال بكسر الميم، وفعله حارب وهو كلّ مكان يحارب فيه الشيطان خاص بالعبادة.

(البلاغة)

1 -الجناس المغاير: في قوله «فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ» وفي قوله «وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً» وقوله «رزقا» . و «يرزق» .

2 - «فتقبلها» أي رضي بمريم في النذر مكان الذكر.

ففيه تشبيه النذر بالهدية ورضوان الله تعالى بالقبول.

3 - «وأنبتها» مجاز عن تربيتها بما يصلحها في جميع أحوالها. فهو مجاز مرسل بعلاقة اللزوم فإن الزارع يتعهد زرعه بسقيه عند الاحتياج وحمايته عن الآفات وقلع ما يخنقه من النبات.

4 -الإشارة: وهو التعبير باللفظ الظاهر عن المعنى الخفي في قوله «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» أي هو رزق لا يأتي به في ذلك الوقت إلا الله.

5 -التنكير: في قوله «رزقا» لإفادة الشيوع والكثرة، وأنه ليس من جنس واحد بل من أجناس كثيرة.

(الفوائد)

1 - «كلّما» : إذا اتصلت «ما» بلفظ «كل» تعرب «ما» مصدرية ظرفية وهذا الوصل وارد في قواعد رسم اللغة أثناء الكتابة ومنه وصل «ما الاسمية» بكلمة «سيّ» مثل «أحب أصدقائي ولا سيما زهير» إذا كسرت عينها مثل «نعمّا يعظكم به» فإذا سكنت عينها وجب الفصل مثل «نعم ما تفعل» وقد وصلوا «ما» الحرفية الزائدة أيا كان نوعها بما قبلها مثل «طالما نصحت لك» و «أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ» و «أتيت لكنما اسامة لم يأت» و «عند ما تجتهد تنجح» و «عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ» و «مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا» و «أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ» و «أينما تجلس اجلس» وإمّا تجتهد تنجح» و «إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ» و «اجتهد كيما تنجح» وقد وصلوا ما المصدرية بكلمة «مثل» وكلمة «ريث» وكلمة «حين» وكلمة «كل» وهي بعد كلمة «كل» خصوصا مصدرية ظرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت