فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1634

[سورة آل عمران(3): آية 112]

(ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ(112)

(البلاغة)

1 - «ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ» هذا من ضرب الخيام والقباب.

ففيه استعارة مكنية تخييلية وقد يشبه إحاطة الذلة واشتمالها عليهم بذلك على وجه الاستعارة التبعية.

2 - «إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ» أي لا يسلمون من الذلة بحال من الأحوال إلا في حال أن يكونوا معتصمين بالله تعالى أو كتابه الذي أتاهم وذمة المسلمين فإنهم بذلك يسلمون.

فقد شبه التمسك بأسباب السلامة بالتمسك بالحبل الوثيق وقد تدلى من مكان عال. وهذا على سبيل الاستعارة التمثيلية.

(الفوائد)

1 -قوله تعالى: (إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ لا يستقيم الكلام إلا بواسطة التقدير، إذ لا بد لنا أن نتساءل عن سبب وجود الباء وعلة هذا الاستثناء، ورغم أن علماء النحو قد أكثروا من الكلام في هذا الشأن فإن وجود الباء يستقيم بمجرد هذا التقدير «إلا إذا ثقفوا معصومين بحبل من الله أو داخلين في ذمة من المسلمين» ففي هذا الحالة ترفع عنهم الذلة والمسكنة وينجون من غضب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت