(وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ(102)
(الفوائد)
هاروت وماروت: اسمان لملكين من ملائكة السماء ..
وقد نسجت حول هذين الملكين قصص طريفة أكثرها ضعيف التوثيق.
وأسندت إلى الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) أحاديث كثيرة في موضوع هذين الملكين، بعضها ضعيفة وأكثرها موضوعة، وقد أورد ابن كثير في تفسيره بعض هذه الروايات التي لا تخرج عن كونها من الخرافات وقد ضعّف بعضها وردّ البعض. يعلّق ابن كثير على ما ورد في قصتهما من روايات بقوله:
«حاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق الصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى» .
ومن شاء المزيد فليراجع تفسير ابن كثير الجزء الأول من ص 135 وحتى الصفحة 148 ففيها حديث طويل عن السحر والسحرة ورأي الفقهاء والمحدثين فيهما ..