فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1634

[سورة النساء(4): آية 108]

(يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً(108)

(البلاغة)

المجاز: في قوله تعالى: «محيطا» ونظمها البعض في سلك المتشابه.

(الفوائد)

اختلاف النحاة حول «إذ»

أ - تأتي ظرفا بمعنى «حين» كما ورد في هذه الآية.

ولابن هشام في اعرابها عدة وجوه:

1 -تأتي مفعولا به كقوله تعالى: (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا أي اذكروا قلتكم.

2 -تأتي بدلا من المفعول به نحو وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا.

ب - قد تأتي حرفا للمفاجاة وذلك كقول الشاعر:

استقدر الله خيرا وارضينّ به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير

ج - وتأتى للتعليل كقوله تعالى: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ.

أي ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب بسبب ظلمكم في الدنيا.

وهذه الأوجه الثلاثة بينة لا يخفى اختلافها على ذوي الأرابة والفطنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت