فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1634

[سورة آل عمران(3): آية 172]

(الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ(172)

(الفوائد)

1 -القائد الحكيم.

لم يكد يبزغ فجرّ اليوم الثاني لمعركة أحد حتى أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين بالتأهب للخروج لحاقا بالمشركين، وجعل ذلك وقفا على من حضر المعركة بالأمس. وخرج رسول الله بالجيش حتى بلغ حمراء الأسد، على بعد ثمانية أميال من المدينة باتجاه مكة، فأقام بها ثلاثة أيام متحديا جيش المشركين. أما الكفرة فقد ألقى الله في قلوبهم الرعب، وحسبوا أن المسلمين جاءهم المدد، فلم يلووا على شيء حتى بلغوا مكة. وكان من نتيجة ذلك أن مكّن رسول الله هيبة المسلمين في قلوب أعدائهم، من الأعراب والمشركين خارج المدينة، ومن اليهود والمنافقين داخلها، ورفع من معنويات المؤمنين، وقد عادوا من هذه الغزوة موفورين، إذ لم يتعرض لهم أحد من المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت