فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 1634

[سورة الفاتحة (1) : آية 1]

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ(1)

(البلاغة)

1 -التكرير: لقد كرّر الله سبحانه وتعالى ذكر الرحمن الرحيم لأن الرحمة هي الإنعام على المحتاج وقد ذكر المنعم دون المنعم عليهم فأعادها مع ذكرهم وقال: «ربّ العالمين الرحمن» بهم أجمعين.

2 -قدم سبحانه الرحمن على الرحيم مع أن الرحمن أبلغ من الرحيم، ومن عادة العرب في صفات المدح الترقي في الأدنى إلى الأعلى كقولهم: فلان عالم نحرير. وذلك لأنه اسم خاص بالله تعالى كلفظ «الله» ولأنه لما قال «الرحمن» تناول جلائل النعم وعظائمها وأصولها، وأردفه «الرحيم» كتتمة والرديف ليتناول ما دقّ منها ولطف. وما هو من جلائل النعم وعظائمها وأصولها أحق بالتقديم مما يدل على دقائقها وفروعها. وإفراد الوصفين الشريفين بالذكر لتحريك سلسلة الرحمة.

فباسم الله تعالى تتم معاني الأشياء ومن مشكاة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تشرق على صفحات الأكوان أنوار البهاء.

(الفوائد)

البسملة:

عني العلماء ببحث البسملة من سائر وجوهها، نخص منها بالذكر:

1 -اختلفوا حول كونها آية من كتاب الله أم لا، فابن مسعود ومالك والأحناف وقراء المدينة والبصرة والشام لا يرونها آية.

وابن عباس وابن عمر والشافعي وقراء مكة والكوفة يرون أنها آية من كل سورة.

2 -نزلت البسملة مجزّأة: الجزء الأول في قوله تعالى: «بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها» الثاني: في قوله: «ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ» الثالث في قوله: «إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت