فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 1634

[سورة الفاتحة(1): آية 2]

(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ(2)

(البلاغة)

1 -إن جملة الْحَمْدُ لِلَّهِ خبر، لكنها استعملت لإنشاء الحمد وفائدة الجملة الاسمية ديمومة الحمد واستمراره وثباته. وفي قوله «لله» فن الاختصاص للدلالة على أن جميع المحامد مختصة به سبحانه وتعالى.

2 -لما افتتح سبحانه وتعالى كتابه بالبسملة وهي نوع من الحمد ناسب أن يردفها بالحمد الكلي الجامع لجميع أفراده البالغ أقصى درجات الكمال.

3 -أما حمد الله تعالى نفسه فإنه إخبار باستحقاق الحمد وأمر به أو أنه مقول على ألسنة العباد، أو مجاز عن إظهار الصفات الكمالية الذي هو الغاية القصوى من الحمد.

وقد قدم الحمد على الاسم الجليل لاقتضاء المقام فريد اهتمام به، وإن كان ذكر الله تعالى أهم في نفسه والأهمية تقتضي التقديم.

(الفوائد)

الفاتحة:

لا تكاد تحصى فوائدها نختار منها:

1 -نزل بها الوحي مرتين. الأولى في مكة عند ما فرضت الصلاة.

الثانية في المدينة عند ما تحولت القبلة.

2 -للفاتحة أسماء عدة: فاتحة الكتاب، وأم القرآن، وأم الكتاب، وسورة الكنز، وسورة الحمد والشكر والدعاء، وسورة الصلاة وسورة الشفاء، والسبع المثاني.

3 -وقع أسلوب الالتفات خلال هذه السورة فقد بدأت بالحديث عن الغائب ثم تحولت إلى أسلوب الخطاب، وهذا ضرب من أضرب البلاغة الشائعة في كلام العرب.

4 -تشتمل الفاتحة على الكليات الأساسية في التصور الإسلامي، ولذلك فرض الله تكرارها في كل صلاة بل في كل ركعة،

وقد ورد في حديث مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله «صلّى الله عليه وسلّم» قوله: «يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين: فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل: إذا قال العبد: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، قال الله: أثنى عليّ عبدي.

فإذا قال: مالِكِ يَوْمِ. قال الله مجدني عبدي. وإذا قال: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ. قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت