(قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(38)
(الفوائد)
«فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً ..
1 -يكثر وقوع «ما» بعد «إن» الشرطية فتدغم فيها نطقا وكتابة كقوله تعالى: «إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما، أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ» وقوله تعالى: «فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ» وتسمّى في هذه الصورة «إن المؤكدة بما» .
وثمة أنواع أخرى لـ «إن» منها «إن» المخفّفة من الثقيلة، و «إن» النافية الناسخة و «إن» النافية التي لا تعمل «وإن» الشرطية التي لا تجزم وهي أقلها ورودا في كلام العرب والأفضل إهمالها ...
2 -إذا وقع اسم الشرط مبتدأ كقولهم «مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ» ففي الخبر ثلاثة أقوال: الأول جملة فعل الشرط. والثاني جملة جواب الشرط والثالث الجملتان معا وهذا ما نرتاح إليه.